كتب الكاتب الاهلاوي خالد حشوان
قرأت كثيراً في وسائل التواصل الاجتماعي عن اللوم المُوجه لجماهير الأهلي السعودي لعدم الحضور في المباريات وخاصة في النخبة، والأمانة تقتضي قول الحقيقة مهما كانت قاسية رغم اني ضد ترك الفريق حتى لو كان في أسوء حالاته الفنية والمعنوية ورغم ان الأهلي تسيد القارة الاسيوية لعامين متتاليين وحقق السوبر الاسيوي امام النصر المدجج بالنجوم وكان ذلك بلاعبين محترفين ومحليين مجتهدين وأصحاب خبرة عالمية وبمدرب شاب وطموح مثل يايسلة حتى لو لم نتفق على طريقة خروجه غير الاحترافية ولكن قبل أن نشرع في توجيه اللوم لابد أن نعرف أن خروج كلا من كيسيه ومحرز كان سببا رئيسا في خروج يايسله المدرب الذي كان يبحث عن نجاح ودعم بعد المجهود الذي شارك فيه اللاعبين بتحقيق نخبتين وسوبر وعندما وجد فريقا مبعثرا ومفككا قرر الرحيل قبل أن تخذله النتائج التي توقعها وهذا لا يعني اني ادافع عن يايسله ولكن هناك من فتح له الطريق بدفع الشرط الجزائي وتسهيل مهمة ترك الأهلي قبل الدوري بأيام.
لا شك أن الجماهير كانت تتوقع صفقات أعلى وأكثر احترافية من الإدارة سواء على مستوى المدرب أو اللاعبين ولكننا للأسف صُدمنا بإدارة متخبطة رغم علمها بقرب كاس القارات أمام صمن داونز بمدرب أقل من متواضع لا يعرف مكانة الفريق الذي يُدربه مع صفقات دون المستوى وخاصة اللاعب أرتيم مع احترامي لصفقتي ترنكاو وسبيرستيان الجيدة ولكنها بكل المقاييس لا ترتقي لمستوى كيسيه ومحرز الذي رأيناه مع الشمال القطري في أحلى حلُة وأجمل الإبداعات الفنية، ناهيك عن تخبطات المدرب في التشكيل والتدوير خاصة في مباراة النخبة الأخيرة امام الغرافة التي كاد أن يفقدها بسبب عدم البداية بتشكيل مناسب ثم بعد أن تعادل الغرافة ناقض نفسه وأخرج أرتيم وأعاد اتانغانا للوسط وانقذه غونسالفيس بهدف خرافي ومجهود فردي رائع رغم أنه تجاهله في مباريات كثيرة سابقة.
إن الإصابات المتكررة والمتلاحقة في الأهلي مؤشرا خطيرا ولابد للدكتور مبارك المطوع الذي نثق في قدراته الطبية من دراسة الأسباب ومعرفتها وعلاجها خصوصا مع ضغط المباريات وتداخل البطولات وسوء حالة بعض البدلاء في التدوير حتى نصل لخطة مناسبة يمكننا بها تحقيق التوازن في جميع البطولات.
أما الإدارة الجديدة التي حضرت لخدمة الأهلي فإننا نضع ثقتنا الكاملة فيها من أجل إعادة هيبة النادي النخبوي ونطالبهم بالنظر في موضوع المدرب الذي اخرجنا من القارات بكارثة فنية واضحة وتلقى هزائم مخجلة في الدوري، مع البدء من الآن في البحث عن لاعبين محترفين للفترة الشتوية المحددة بدايتها من 3 يناير الى 31 يناير 2027م مع محاولة استعادة انزو ميو في حالة عدم وجود بديل أفضل وحارس بديل عن الصانبي الذي دعمناه كثيرا وحصل على فرص كافية ولم يثبت جدارته لخلافة ميندي مع محاولة عودة مجرشي الذي كان مبدعا في الجوانب الدفاعية.
ختاما رسالتي للملوك لا تكثروا اللوم على الجماهير بل حاولوا الرفع من معنوياتهم وشجعوهم للحضور والدعم والمؤازرة وتجاهلوا الشائعات الكاذبة والاخبار المغلوطة وتفرغوا لدعم الفريق الذي اوصلتموه لقمة نخبة آسيا لمرتين متتاليتين وكنتم خير سفير لمدرجات الأهلي في السنوات الماضية، فالجيوش القوية لا تُهزم بالمواجهة بل بالتفكيك والتخريب، فحذاري من المخربين بينكم بحجة حب الأهلي ومصلحته وضعوا فريقكم في قلوبكم سواء فاز أو خسر.
أخضر يالون الشجر .. والكل لجلك حضر
أهلاوي بنحبه موت .. لو فاز ولا خسر ..
تعليقات
إرسال تعليق