كتب الكاتب الاهلاوي...
لن أتحدث عما حدث في المعسكر الإعدادي للأهلي وقبله خروج كيسيه ومحرز وبعده خروج يايسله لنادي يملكه الصندوق وهذه الأحداث التي أصبحت من الماضي، لكنني سأتحدث عن المدرب مارينو بوسيتش الذي دعمناه في بداية الدوري رغم تاريخه الذي لا يوازي نادِ بحجم سيد آسيا وأكبر قارات العالم وصبرنا عليه رغم الهزائم الثلاثة بثلاثة أهداف في الدوري واللاعب الذي أحضره للأهلي على مسؤوليته الشخصية "أرتيم" هذا المدرب الذي لا يعي الفرصة الذهبية التي حصل عليها في اللعب على كأس القارات أمام صن داونز الفريق الذي ظهر لي بأنه متواضع وليس كما توقعناه، خاصة في الشوط الأول من المباراة رغم أخطاء التشكيلة التي نزل بها المباراة، ونعلم أن أغلب المدربين يخطئون أحيانا، ولكن المدرب الجيد هو الذي يقرأ أخطاءه في المباراة ويقوم بالتعديل السريع في الشوط الثاني، لذلك سُمّي الثاني بشوط المدربين.
هذا المدرب للأسف لم يفقه أنه يلعب أمام فريق أفريقي لديه قوة في الإلتحامات والتكتل ولعب بخمسة مدافعين في الشوط الأول، أما مدربنا الذكي لعب بزياد الجهني في المحور وهو ضعيف بدنيا وبطيء في العودة وصاحب تمريرات غير دقيقة وكان نقطة ضعف واضحة في المنتصف ليس في هذه المباراة بل في مباريات كثيرة، ناهيك عن عدم ظهور ترنكاو في مباراة مصيرية مثل مباراة صن داونز وبطولة بحجم القارات، بل وزاد الطين بلَّه بتركه هو وزياد في الملعب أغلب أوقات الشوط الثاني الذي كان الأهلي فيه مضغوط بشكل واضح وكانت لديه خيارات أفضل مثل نايف مسعود وإبراهيم ديابي وكان من الممكن إخراج ترنكاو من بداية الشوط الثاني ووضع فراس على اليمين وإشراك جالينو على اليسار أو غونسالفيس مكان ترنكاو مباشرة، وظلَّ يتفرَّج حتى استقبل الهدف الثاني ثم بدأ بالتغييرات السيئة وأولها باعطية نجم المباراة بمحمد عبدالرحمن ثم جالينو ظهير أيسر بديلاً لزكريا هوساوي بعد خراب مالطا، وفي اعتقادي الشخصي أن هذا المدرب لا يمكنه أن يُقدم للأهلي أي فائدة تُذكر من واقع تخبطاته في التشكيل والتغيير وتوزيع اللاعبين في الملعب والطريقة الدفاعية السيئة التي ينتهجها بحجة الهجوم الوهمي، وثبت ذلك في أهداف صن داونز التي تم تسجيلها بنفس الطريقة في خط الستة ونفس اللاعب وهذا دليل على ضعف المحاور في التغطية والحمل الثقيل الذي وجده أتانغانا بوجود زياد في هذه الخانة المهمة للفريق، وليس في كل مباراة سينقذك توني من هذه التخبطات التي تنتهجها مع الفريق وقناعاتك الفاشلة والتي ثبتت في مباراة الخلود والهلال والقادسية.
ورسالتي للإدارة التي كنت قد بعثتها لهم سابقاً، قبل خسارة كأس القارات وها أنا أكررها الآن للمرة الثانية، إقالة المدرب أصبحت حتمية قبل التغلغل في منافسات نخبة آسيا وكأس الملك وما تبقى من دوري روشن مع إبعاد اللاعب أرتيم ومنح الفرصة الكاملة لنايف مسعود وإبراهيما ديابي وماتياس غونسالفيس الذي أثبت فعاليته في كثير من المباريات وصالح أبو الشامات طالما هذه الأسماء موجودة في الفريق إلى حين تحسين جودة اللاعبين الأجانب في الفترة الشتوية قبل خسارة جميع البطولات وإحباط اللاعبين الجيدين وخسارة الجماهير الداعمة للفريق بعدم الحضور وعدم مؤازرة الفريق، وعدم التسرع في جلب مدرب لا يكون بحجم وعظمة نادِ كبير مثل الأهلي بطل النخبتين والسوبر السعودي، فالمسألة أصبحت واضحة وضوح الشمس في إمكانات المدرب بوسيتش المحدودة التي ظهرت منذ بداية الدوري ومباراة كأس القارات وأمام بختاكور في نخبة آسيا ولا تحتاج إلى مراجعة أو تأكيد، حتى لو اضطر الأمر للاستعانة بمدرب محلي مؤقتا لحين عقد صفقة مدرب يواكب بطولات الأهلي ومسيرته القارية، وإني لكم من الناصحين بعد أن تحققت كل توقعاتنا ومخاوفنا من المدرب وطريقته العقيمة وأسلوبه التدريبي السلبي وخسارة كأس القارات الذي كان في متناول اليد وقريب من خزينة النادي.
تعليقات
إرسال تعليق