..كتب الكاتب الاهلاوي
الأهلي لا يحتاج إلى مسكنات إعلامية ولا إلى بيانات تجميلية.
الأهلي اليوم أمام استحقاق كبير، وسيذهب إلى جنوب أفريقيا لمواجهة ماميلودي صن داونز، بطل أفريقيا، في اختبار لا يرحم الأخطاء ولا يغطي سوء العمل الإداري والفني.
لكن السؤال الحقيقي ليس: هل يستطيع الأهلي الفوز على صن داونز؟
السؤال الأخطر هو: كيف وصل الأهلي إلى هذه المرحلة وهو بهذه الحالة؟
الأهلي يملك اسمًا كبيرًا، وجماهير لا تقبل أن يتحول ناديها إلى مشروع تجارب، لكن ما يحدث داخل المنظومة يبعث على القلق. وفي مقدمة الملفات التي يجب أن تُفتح بلا مجاملة، ملف أحمد الشنقيطي.
الشنقيطي يتحمل، بحكم موقعه ومسؤوليته، جزءًا كبيرًا من مسؤولية المشهد الحالي.
فالإدارة الرياضية ليست منصبًا للظهور عند الانتصارات والاختفاء عند الأزمات؛ هي مسؤولية وقرارات وحسابات وقراءة للمستقبل.
والأهلي اليوم يحتاج إلى رجل يدير كرة القدم بعقلية نادٍ كبير، لا إلى إدارة تكتفي بإدارة الأزمة بعد وقوعها.
كفى ترقيعًا. كفى تبريرًا. كفى منحًا للفرص على حساب الأهلي.
حتى الجهاز الفني أصبح جزءًا من المشكلة، وليس الحل. وعندما يصبح الفريق بلا هوية واضحة، وبلا شخصية مقنعة، وبلا تطور يتناسب مع قيمة الأسماء الموجودة فيه، فإن استمرار المدرب لمجرد الاستمرار يصبح مخاطرة، خصوصًا قبل مواجهة بحجم صن داونز.
الأهلي لا يملك رفاهية الانتظار.
نحن نتحدث عن ممثل للكرة السعودية وبطل آسيا، وليس فريقًا يبحث عن موطئ قدم بين الكبار.
وقد تأهل الأهلي إلى مواجهة صن داونز بعد تجاوزه أوكلاند سيتي، لكن القادم أصعب بكثير، والمواجهة ستقام على أرض بطل أفريقيا في بريتوريا.
ولهذا فإن الرسالة يجب أن تكون واضحة:
الشنقيطي والمدرب ليسا فوق النقد، والأهلي أكبر من الجميع.
إذا كانت الإدارة مقتنعة بأن هذه المنظومة قادرة على قيادة الأهلي إلى الأمام، فلتقدم للجماهير ما يثبت ذلك داخل الملعب، لا بالكلام.
أما إذا كانت القناعة قد انتهت، فالتأخير لن يصنع معجزة.
ارحلوا قبل أن ترحل هيبة الأهلي.
الجماهير لا تطالب بالمستحيل. تطالب بإدارة تعرف ماذا تريد، ومدرب يملك شخصية وهوية، وقرارات تليق بنادٍ ينافس على البطولات وليس على تبرير الإخفاقات.
مواجهة صن داونز ليست مجرد مباراة.
إنها إنذار أخير.
إما أن يستعيد الأهلي شخصيته، أو أن تبدأ عملية التصحيح الحقيقية من أعلى الهرم الرياضي.
الأهلي أكبر من الشنقيطي، وأكبر من المدرب، وأكبر من أي اسم.
ومن لا يستطيع أن يحمل مسؤولية هذا الشعار، فعليه أن يفسح الطريق لمن يستطيع.
فالجمهور الأهلاوي لم يعد يريد وعودًا… يريد رجالًا وقرارات ونتائج.
تعليقات
إرسال تعليق