كتب الكاتب الأهلاوي
سؤال يتبادر إلى ذهن كل عاشق للكيان الملكي: الأهلي إلى أين؟
سؤال لا يزال بلا إجابة حتى الآن.
ولن أعيد ما حدث للأهلي بعد الثلاثية من كوارث مصطنعة أدت إلى إبعاد رجاله وتفريغ الفريق من عناصره، ثم هبوطه، قبل أن يعود بفضل الله أولًا، ثم بفضل جماهيره وأبنائه ورجاله.
بعد ذلك انتقلت ملكية النادي إلى صندوق الاستثمارات العامة بأمر وتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، ضمن المشروع الرياضي الكبير الذي شمل الأندية الجماهيرية، بهدف نقل الرياضة السعودية إلى العالمية، وتعزيز مكانة المملكة في المجال الرياضي.
ولكن، وللأسف، يرى جمهور الأهلي أن النادي لم يحصل على الدعم الذي يتناسب مع تاريخه وجماهيريته، بل كان الأقل دعمًا، والأقل قيمة من حيث مستوى اللاعبين والتعاقدات، ولم يحظَ بلاعب من فئة A، كما تم التعاقد مع مدرب كان يُعد مغمورًا قبل أن يتعرف عليه الوسط الرياضي من خلال الأهلي.
ومع ذلك، تفاجأ أصحاب الآراء السلبية تجاه الأهلي بأن النادي أصبح النموذج الأفضل والأعلى تقييمًا في إنجاح المشروع الرياضي، بعدما حقق بطولة النخبة الآسيوية، ثم عاد، وفي أقل من عام، ليحقق إنجازًا ثانيًا، في إنجازين مشرّفين رفعا اسم الوطن وأسهمَا في رفع قيمة المشروع الرياضي السعودي.
لكن بدلًا من أن تتم مكافأة الأهلي ودعمه وتعزيز مكتسباته، فوجئ الجمهور بما حدث في بطولة القارات الأولى، حيث تم ضغط جدول مباريات الفريق بصورة أثرت في جاهزيته، وانتهى الأمر بخسارته أمام بيراميدز المصري.
وفي هذا الموسم، انتظر جمهور الأهلي تعويضًا عن تلك الظروف، خصوصًا بعد تكرار الإنجاز، لكنه فوجئ بما يراه تدميرًا للفريق وإعادةً للممارسات التي سبق أن عاشها النادي قبل الهبوط، من خلال قرارات وتغييرات جاءت في توقيتات حساسة، يرى معها كثير من المتابعين أنها أثرت بشكل مباشر في استقرار الفريق وأضعفت قدرته على المنافسة.
فقد جُرّد الفريق من عدد من مكتسباته، وتعرض استقراره الفني والإداري للاهتزاز، وفي توقيتات يرى أي متابع رياضي أن تأثيرها قد يكون كبيرًا على مسيرة أي فريق.
وهنا يحق للجمهور أن يسأل:
هل ما يحدث مجرد أخطاء إدارية متراكمة، أم أن هناك خللًا أعمق يحتاج إلى كشف ومراجعة ومحاسبة؟
كما يتساءل الجمهور عن أسباب توجيه الدعم إلى أندية أخرى، في الوقت الذي يرى فيه أن الأهلي لا يحصل على الدعم الذي يتناسب مع مكانته وإنجازاته.
ولا يمكن أن تكون إقالة المدير الرياضي في الأيام الأخيرة من فترة تسجيل اللاعبين هي الحل أو الإصلاح الوحيد؛ فالمدير الرياضي واللجنة التنفيذية، في نهاية المطاف، جزء من منظومة إدارية، وإذا كانت هناك أخطاء جوهرية، فلا بد من مراجعة المنظومة كاملة، ومعرفة أين تُتخذ القرارات ومن يتحمل مسؤوليتها.
علامة تعجب!
هناك أيضًا تساؤلات مشروعة حول بعض صفقات اللاعبين التي أبرمت بمبالغ مالية كبيرة، بينما لا يرى الجمهور أن المستوى الفني لبعض هؤلاء اللاعبين يتناسب مع قيمة التعاقدات.
فمن يحاسب؟ ومن يراجع؟ ومن يتحمل المسؤولية؟
إذا كانت هناك مبالغ كبيرة تُدفع في صفقات لا تحقق العائد الفني المتوقع، فمن حق الجماهير أن تطالب بالشفافية، وأن تعرف المعايير التي بُنيت عليها هذه التعاقدات، ومن صاحب القرار فيها.
كما أن ملف ما أثير سابقًا حول إدارة النفيعي لا يزال محل تساؤلات لدى الكثير من الأهلاويين، فهل أُغلق الملف بشكل نهائي؟ وما الذي انتهت إليه نتائج المراجعة والتحقيقات، إن وجدت؟
هذه ليست دعوة إلى توجيه الاتهامات جزافًا، وإنما مطالبة بالشفافية والمحاسبة، لأن الأهلي نادٍ جماهيري، وأمواله وقراراته ومكتسباته تهم شريحة واسعة من المجتمع الرياضي.
في النهاية
جمهور الأهلي لا يطالب بامتيازات خاصة، ولا يريد أن يأخذ ما ليس له.
كل ما يطالب به هو العدالة، وتكافؤ الفرص، والدعم العادل، والإدارة المستقرة، والقرارات الواضحة، والمحاسبة عند وجود التقصير.
الأهلي أثبت أنه قادر على النجاح عندما تتوفر له الظروف المناسبة، وأثبت أن جماهيريته وتاريخه وإنجازاته تجعله أحد أهم أركان الرياضة السعودية.
ولهذا فإن السؤال سيظل قائمًا:
الأهلي إلى أين؟
من يقف خلف هذه القرارات؟
ومن المستفيد من إضعاف الفريق، إن ثبت وجود ذلك؟
ولماذا لا يحصل الأهلي على الدعم الذي يتناسب مع قيمته وتاريخه وجماهيريته؟
ومتى تنتهي هذه الحرب ـ إن كانت هناك حرب ـ على الأهلي وجمهوره؟
الأهلي لا يريد أكثر من حقه.
الأهلي يريد العدالة.
وجمهور الأهلي يريد أن يعرف الحقيقة.
صحح الأخطاء اللغوية والنحوية
حسّن الأسلوب مع الحفاظ على المضمون
خفّف العبارات الاتهامية قانونيًا
تعليقات
إرسال تعليق