التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأهلي كيف استقبل موسمه الرابع

كتب الكاتب الأهلاوي 


مع روزنامة من الاستحقاقات.

 

نحن الآن في الموسم الرابع بعد انطلاق «المشروع الرياضي»، وربما من المهم أن نتوقف قليلًا أمام تجربة الأهلي؛ ليس فقط لاستعراض ما لنا وما علينا، وإنما أيضًا لاستذكار بعض المواقف التي تعاملنا معها في حينها بتسرع، وأصدرنا فيها أحكامًا لم تكن دقيقة، ووصل بعضها إلى حدود لم تكن مألوفة في المدرج الأهلاوي.


أولًا: ماذا لنا؟


لا أعتقد أن هناك اختلافًا كبيرًا، بين صديق أو منافس، على أن الأهلي كان منذ بداية المشروع الأقل دعمًا بين الأندية الأربعة، والاكثر انجازاً ،؟وأن مطالبه ظلت في مواسم عديدة دون الاستجابة التي كان ينتظرها جمهوره.


فالأهلي كان النادي الوحيد الذي لم يُدعّم بلاعب تسويقي من فئة الـ«A»، رغم أن جماهيره كانت من أوائل من ساهموا في تسويق المشروع وصناعته جماهيريًا.


وهو كذلك النادي الذي لم يُختر له مدرب بالاسم والخبرة اللذين اختيرا للأندية الثلاثة الأخرى، بل جاءه مدرب مغمور لم يكن اسمه معروفًا للجماهير قبل وصوله إلى الأهلي.


حتى في ملف اللاعبين، لم تكن هناك تلك الصفقات الثقيلة التي استدعت كسر عقود النجوم؛ إذ كان معظم من تم التعاقد معهم بلا أندية.


وظل جمهور الأهلي طوال المواسم الماضية ينتظر ما اعتبره تساويًا في الدعم، لكنه كان يرى الدعم يتوزع على الأندية الثلاثة الأخرى بصورة يصعب تجاهلها


▪️ ثم جاء الموسم الرابع، ومعه عاصفة لم تكن متوقعة؛ ليس فقط في عدم زيادة الدعم، وإنما في تفكيك فريق بناه الأهلي على مدار ثلاثة مواسم، ووصف عند الكثير من النقاد ان الاهلي قد وصل الى الاستقرار المنشود ، وكل مايحتاجه وهو مقبل على منافسات عالمية يمثل فيها المملكة الا الحفاظ على استقراره ، وجمهوره ينتظر دعمه في مركز واحد فقط ليبقى مستقرا صامدا امام هذه الرزنامة التي سيخوضها .


والمفارقة أن بوصلة الدعم عادت من جديد في اتجاه مغاير للاهلي وتم هز استقراره بابعاد مدرب وابعاد عنصرين مهمين من عناصره الامر الذي اثر بشكل واضح عليه في بداية الموسم الرابع . 


هذه ليست شكوى من أجل الشكوى، وإنما قراءة لما حدث خلال أربعة مواسم، حتى نفهم لماذا أصبح لدى الجمهور الأهلاوي هذا القدر من الحساسية تجاه ملف الدعم.


ثانيًا: وماذا علينا نحن؟


علينا أن نعترف بأننا استعجلنا كثيرًا في إصدار الأحكام.


وهذه ليست المرة الأولى.


في الموسم الأول:


حاربنا يايسله، ووصفناه بالمتدرب والسباك والمودل . 


وحاربنا فيرمينو، ووصفناه باوصاف لاتليق بمدرج كمدرج الاهلي .


وهاجمنا محرز، ووصفناه بالمنتهي و«أبو كرشه».


وقبل نهاية الموسم، بدأ بعضنا يكتشف أنه ربما استعجل الحكم.


في الموسم الثاني:


هاجمنا توني في بدايته، ووصفناه بالثلاجة والثقيل والبليد.


ثم أصبح لاعبًا ساهم في تحقيق بطولتي النخبة والسوبر، وأنهى موسمه الثاني هدافًا للدوري حتى الجولة الأخيرة.


وفي الموسم الثالث:


بدأنا بهجوم كاسح على كيسية ومحرز، ثم كان الاثنان من أهم عناصر تحقيق النخبة الثانية، حتى إننا أصبحنا نقتل في كيسية تحية 🫡 المعروفة.. ثم عدنا لنطالب بالاثنين ولكن هيهات .!


واليوم… نحن في الموسم الرابع


موسم مزلزل بكل معنى الكلمة.


تم سحب المدرب، وإبعاد كيسية ومحرز، ثم جاءت أسماء بديلة يراها جزء من الجمهور أقل من مستوى من غادروا.


وهنا تحديدًا يجب أن نتوقف.


هل سنكرر أخطاءنا السابقة؟


هل سنصدر أحكامًا مستعجلة على المدرب واللاعبين الجدد، كما فعلنا سابقًا مع ماتياس وفيرمينو وتوني ومحرز وكيسية؟

وكما فعلنا  في حركة "تثبيت ترينكاو لكرة صعبة في مباراة الدرعية" صفرنا على اللاعب في الملعب … قم صنعنا محتويات للمقارنة بينه وبين محرز . 

هل أصبح قدر اللاعب أو المدرب الأهلاوي أن يبدأ مشواره وسط التشكيك والهجوم والاستعجال، ثم نكتشف بعد ذلك أننا لم نمنحه الوقت الكافي أصلًا؟


المشكلة ليست في أن تختلف مع لاعب أو مدرب.


وليس المطلوب أن تتنازل عن حقك في النقد أو أن تتظاهر بأن كل شيء جيد.


لكن المشكلة أن يتحول عدم الرضا إلى استهجان، والاستهجان إلى هجوم، والهجوم إلى سلوك يضر بالفريق نفسه.


لقد رأينا أثر ذلك بوضوح.


فحتى عندما لم يجد غضب الجمهور استجابة سريعة من أصحاب القرار، لم يكن ذلك يعني أن هذا الغضب بلا أثر؛ بل إن أثره السلبي ظهر على المنظومة، ووصل إلى درجة أن بعض نجوم الفريق أنفسهم أصبحوا ينتقدون ما يحدث.


ووصل الأمر أحيانًا إلى ممارسات لا تشبه أخلاق المدرج الأهلاوي، ولا تتفق مع ما اعتدناه من مجتمعنا السعودي.


والسؤال الذي يستحق أن نطرحه على أنفسنا:


هل تعلمنا فعلًا من تجاربنا السابقة؟


أم أننا سنكرر السيناريو ذاته كل موسم؛ نحكم مبكرًا، نهاجم مبكرًا، ونكتشف متأخرين أننا ربما كنا جزءًا من المشكلة؟


الأهلي يحتاج إلى النقد حين يخطئ، نعم.


لكنه يحتاج أيضًا إلى جمهور يعرف متى ينتقد، وكيف ينتقد، ومتى يمنح المدرب واللاعب فرصة حقيقية للحكم عليه.


فالمدرج الأهلاوي لا ينبغي أن يكون ساحة لإسقاط الغضب على كل من يرتدي القميص.


نحن نريد فريقًا قويًا… وليس فريقًا يأكل بعضه بعضًا.


فهل من متعظ من الماضي؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بنر السفالة

كتب الكاتب الأهلاوي ( زكي منشي)  بيئة النادي الاهلي و جمهوره بيئة جذابة ... على حسب مصادر الصحف الإلكترونية قام مراقب المباراة بالكشف عن اشخاص قاموا برفع بنر القذارة واستغلوا التوقيت وقت النشيد الاهلاوي وثم غادروا المدرج   والكاميرات رصدتهم وتم تسليمهم لدى الجهات المختصة وايضا على حسب مصادر مذيع قناة الـ mbc هناك سبع اشخاص تم القبض عليهم وجاري التحقيق معهم و الان القضية منظورة لدى الجهات المعنية : بخصوص تهريب بنر طوله 10/20  اقل ما يقال عنه انه بنر السفالة و الإنحطاط ! من الذي فكر في عمل هذا البنر ؟ ما إسم المطبعة التي تجاوزت حدودها بطبع هذا البنر القذر ؟ من الذي صرف لإتمام هذا البنز القذر الموشح بالحيوانات   و بعض المفردات الشوارعيةوالتي تدل على بيئتهم القذرة ؟ ماهو الهدف من هذا البنر القذر لكي يُعرض في مدرج الضيف بطل القارة الآسيوية النادي الاهلي الملكي النخبوي ... من الذي سهل بدخول هذا البنر إلى ملعب الإنماء ؟ لنفترض ما كُتب في هذا البنر أمور طائفية و سياسية وشق اللحمة الوطنية ماذا يكون الوضع ؟ عِدة اسألة تُطرح لدى العقلاء الذين يملكون رؤية مستقبلية ولدى...

ياهابط !!

كتب الكاتب ( أحمد الوافي )  عندما تضيع الحجج فلا يبقى إلا الهروب في عالم المنافسة الرياضية، تختلف الآراء وتتباين وجهات النظر، لكن تبقى الحجة والمنطق هما الفيصل الحقيقي بين من يناقش بعقل، ومن يهرب من النقاش حين تعجزه الوقائع. ومن يتابع المشهد الرياضي يدرك أن بعض جماهير الأندية المنافسة لم تعد تجد ما تواجه به الأهلي حين يتحدث بالأرقام والبطولات والإنجازات والحضور الجماهيري والتأثير الفني، فلا يبقى أمامها إلا عبارة واحدة ترددها كلما ضاقت بها المساحات: “يا هابط”. وكأن هذه الكلمة أصبحت آخر ملجأ بعد أن استنفدت الحجج وانتهت المبررات. تذكرني هذه الحالة بذلك الطالب الفاشل الوقح الذي لم يحل واجبه المدرسي. سأله المعلم أمام زملائه: “لماذا لم تحل الواجب؟” فلم يجد إجابة تبرر تقصيره، ولم يمتلك حجة تدافع عن موقفه، فأجاب بكل برود: “أنا حر.” لم تكن “أنا حر” إجابة على السؤال، ولم تكن تفسيراً للتقصير، وإنما كانت محاولة للهروب من النقاش وإغلاق الباب أمام أي مساءلة. وهذا بالضبط ما تفعله عبارة “يا هابط” في كثير من النقاشات الرياضية. فعندما يُذكر لهم أن الأهلي من أكثر الأندية جماهيرية وتأثيراً، يقال: “يا ...

بالمرصاد

كتب الكاتب الاهلاوي ( طارق صلواتي )  ان مايحدث للأهلي من بعد تحقيقه النخبة والسوبر لهوى ترصد من قبل الاندية او من لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم او الوزارة ومن بعض المندسين من جمهور او المدعين بأنهم من جماهير الاهلي ... كيف يقود مدرب فريقه وينجز في عمله وهو بكل هذا الضغط الذي يمارس عليه المدرب بشر يخطئ ويصيب وقد أصاب كثيراً ولم يخطئ الا في مرات قليلة فلماذا هذا الترصد الذي يمارس عليه ثم نأتي للاعبين وهم يشاهدون بأنهم مرة يصفق لهم ويكال لهم المديح وان اخطأ في مباراة تنهمر عليه الشتائم من كل حدب وصوب لماذا ؟ ماذا يحدث للأهلي وفي الاهلي ؟! لماذا كل هذا الحنق والحقد والكره من الاندية الاخرى ولا أريد ان اسمي نادي بعينه ولكن اريد ان اقول  هناك من يجلس للأهلي بالمرصاد ،،، قضايا الاهلي تحفظ ك حادثة البنر المسيئ في المقابل قضايا ضد الاهلي يلتفت لها والجميع يمارس دوره وهناك قضايا يمارس فيها دور لااسمع لا ارى لا اتكلم خاصة الوزير المبجل والذي مايحصل حوله هو من صميم عمله ولكن لا ارى لا اسمع لا اتكلم !!! ثم نأتي لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم  والذي لم ينجح في اي شيء سوى تكريم فلان...