كتب الكاتب ( محمد قطان )
رغم النجاحات التي حققها الأهلي خلال المواسم الأخيرة، إلا أن حالة من القلق لا تزال تسيطر على جزء كبير من الجماهير الأهلاوية مع اقتراب الموسم الجديد، وذلك بسبب بطء التحركات في سوق الانتقالات الصيفية مقارنة بما تقوم به الأندية المنافسة.
وتؤمن الجماهير أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات أكثر جرأة من إدارة النادي، خصوصًا أن الفريق مقبل على استحقاقات محلية وقارية تحتاج إلى قائمة مكتملة وعناصر قادرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. ويرى كثير من المتابعين أن الاكتفاء بالأسماء الحالية دون تدعيمات نوعية قد يضع الفريق أمام تحديات كبيرة خلال الموسم المقبل.
النقطة التي تثير التساؤلات تتمثل في تأخر حسم بعض الملفات المهمة، حيث تنتظر الجماهير الإعلان عن صفقات قادرة على رفع جودة الفريق في مراكز محددة تعاني من نقص واضح في العمق الفني. وفي الوقت الذي تعلن فيه أندية منافسة عن صفقات مؤثرة، لا يزال المشهد الأهلاوي يفتقد الوضوح بشأن خطط التدعيم.
كما أن سياسة الترقب والانتظار قد تحمل بعض المخاطر، خاصة أن سوق الانتقالات لا يرحم المتأخرين، وأن الخيارات المتاحة تتقلص كلما اقتربت انطلاقة الموسم. لذلك فإن الإدارة مطالبة بالتحرك السريع للحفاظ على القدرة التنافسية للفريق وعدم منح المنافسين أفضلية مبكرة.
ولا يعني هذا النقد التقليل من الجهود الإدارية أو ما تحقق من إنجازات، بل يعكس حجم التطلعات التي باتت تحيط بالنادي. فالأهلي اليوم ليس فريقًا يبحث عن المشاركة فقط، بل نادٍ مطالب بالمنافسة على جميع البطولات، وهو ما يتطلب عملًا استثنائيًا في ملف التعاقدات.
وفي النهاية، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تقييم عمل الإدارة خلال فترة الانتقالات الصيفية. فالجماهير لا تبحث عن كثرة الصفقات بقدر ما تبحث عن الجودة والتأثير، وتنتظر رؤية مشروع رياضي واضح يضمن استمرار الأهلي في منصات التتويج.
تعليقات
إرسال تعليق