كتب الكاتب الأهلاوي ( أحمد الوافي )
كنت من المتفائلين بنهوض الأهلي، مؤمنًا بقدرته على تضميد جراح البداية، لأسباب عدة؛ أبرزها ضغط الجدول، تداخل المسابقات، الغيابات بسبب كأس أفريقيا، وأخطاء تحكيمية أثّرت على النتائج.
ثقتي كانت في المدرب ماتياس، الذي تعامل مع الفريق بعقلية الطبيب؛ شخّص المرض، ووصف العلاج، ولم يتردد في التدخل الجراحي حين لزم الأمر.
استخدم مزيجًا من الحزم والمعالجة، وبدأت نتائج ذلك تظهر بوضوح.
إيفان توني استعاد بريقه بعد برنامج تصحيحي صارم، وصل إلى تقليص دقائق لعبه وإبعاده عن الديربي، ليعود أكثر رشاقة وحضورًا، وهدافًا كما يجب.
زكريا تحوّل من لاعب يُؤخذ عليه عدم الانضباط إلى عنصر مؤثر دفاعًا وهجومًا، في أنجح تجارب ماتياس العلاجية.
إنزو ميو عاد تدريجيًا بعد تراجع واضح، عبر إدارة ذكية للدقائق والثقة المشروطة.
أما جالينو، فكان لغيابه أثر كبير، قبل أن يُعاد تأهيله بانضباط صارم أعاده إلى مستواه المعهود.
إضافة إلى ذلك، أحسن ماتياس إدارة إرهاق لاعبين مثل محرز وكيسييه، واعتمد تدويرًا مقننًا للتعامل مع ضغط الجدول.
هكذا، لم يكن تعثّر الأهلي نهاية الطريق، بل بداية مرحلة علاجية أعادت الفريق إلى مساره الصحيح.
تعليقات
إرسال تعليق