كتبت الكاتبة الاهلاوية ( هاله شربتلي)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على المصطفى خير خلق الله وسلم تسليما كثيرا
التعصّب الرياضي هو انحياز مبالغ فيه لفريق أو لاعب أو نادي،
يتحوّل من مجرد تشجيع إلى سلوك عدواني أو غير منطقي
لقد انتشرت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة في مجتمعنا السعودي ولها مسببات عديدة من وجهة نظري أهمها:
قلة الوعي الرياضي والثقافي وتأثير الاعلام السلبي ممن يتصدرون البرامج الرياضية والمساحات في منصات التواصل والذي يساهم في تأجيج الخلافات الفكرية الرياضية وعدم تقبل الحقائق وعدم تقبل الخسارة ،
بالإضافة الى الضغوط النفسية والاجتماعية التي تجعل المشجع يصب جام غضبه على النادي المنافس ،
فكما نعلم ان الرياضة هي متنفس الشباب من الجنسين
وأيضا افتقاد القدوة الرياضية العقلانية الواعية في حياة المشجع ،
وأخيرا الأخطاء التحكيمية المتكررة والمتعمدة ،،،
هذا التعصب الرياضي يؤدي بالعديد من المشجعين إلى الكراهية أو السخرية من مشجعي الأندية الأخرى وتبرير الأخطاء ورفض النقد حتى لو كان منطقيًا وقد يصل إلى افتعال مشكلات في بعض المباريات وقد يصل إلى الشتم أو العنف داخل الملعب أو خارجه ،،،
هذا التعصب الرياضي يفسد متعة الرياضة ويخلق عداوات بلا سبب وينشر التوتر والكراهية وقد يؤثر حتى على العلاقات الاجتماعية وربما قد يؤدي لمشاكل قانونية وأمنية
ما الذي يحدّ من التعصب الرياضي؟
إن نشر ثقافة الروح الرياضية و احترام المنافس والجماهير وفهم أن الرياضة للمتعة وليست للحرب مع تقبل نتائج المباريات وانتقاد وتشخيص الأخطاء والنواقص في النادي دون إنكار أو مجاملة مع الاختيار الدقيق المبني على أسس صحيحة وعلميّة في اختيار الإعلاميين المحترفين والحياديين الذين يظهرون في الشاشات والقنوات التلفزيونية الرياضية سيؤدي بلا شك إلى الحد من ظاهرة التعصب المقيتة ،،،
بالعودة إلى عنوان هذا المقال فإنني أرى أن التعصب الرياضي يجعل العديد من مشاهير التواصل الاجتماعي وأصحاب البثوث وأصحاب المحتوى يظهرون في مقاطع مسيئة لفظياً وشديدة العنف الكلامي للأندية المنافسة سواء قبل أو بعد المباريات في جميع البطولات ،
مع انتشار ظاهرة "حلق الشارب" و"استخدام القَسَمْ المُغلّظ" بأن هذا النادي سيفوز وان النادي الآخر سيخسر وهو مايُعرف ب"الهياط" !!!!
أفهم وأتقبل كما هو حال الجميع بوجود المزاح والدعابات بين الأقرباء والأصدقاء وبين العائلة الواحدة أيضا وهو ما يُسمى بالعامية "طقطقة" ولكن دون الوصول إلى الهياط المستفز للطرف الآخر والمؤدي ربما إلى الخصومة والكراهية وربما يصل الأمر إلى حد العنف والإساءة.
الخلاصة:
التعصب يبدأ عندما يتوقف المشجع عن احترام المنافس ، ويزيد عندما ينكر واقع فريقه وأخطائه ، ويصبح أخطر عندما يتحول إلى عنف أو إساءة أو حتى "خرقة".
ختاما :
لتبقى مجيدا وفخرا وعيدا وصرحا فريدا يطال السماء
تعليقات
إرسال تعليق